الشيخ محمد إسحاق الفياض

228

منهاج الصالحين

( مسألة 600 ) : إذا كان العمل المستأجر عليه في العين التي هي بيد الأجير ، فتلفت العين بعد تمام العمل قبل دفعها إلى المستأجر من غير تفريط ، استحق الأجير المطالبة بالأُجرة ، فإذا كان أجيراً على خياطة ثوب فتلف بعد الخياطة وقبل دفعه إلى المستأجر ، استحق الأجير مطالبة الأُجرة ، فإذا كان الثوب مضموناً على الأجير استحق عليه المالك قيمة الثوب مخيطاً ، وإلا لم يستحق عليه شيئاً . ( مسألة 601 ) : يجوز للأجير - بعد إتمام العمل - حبس العين إلى أن يستوفي الأُجرة ، وإذا حبسها لذلك فتلفت من غير تفريط لم يضمن . ( مسألة 602 ) : إذا تلف العين المستأجرة قبل انتهاء المدة بطلت الإجارة ، فإن كان التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل لم يستحق المالك على المستأجر شيئاً ، وإن كان بعد القبض بمدة كان للمستأجر الخيار في فسخ الإيجار ، فإن فسخ فقد مر أن الأظهر أنه يرجع على المؤجر بالأُجرة بالنسبة إلى الفترة الباقية من عمر الإجارة لا بتمام الأُجرة المسماة ، على أساس أن فسخ العقد وإنشائه من الآن ، فلا يمكن أن يكون أثره - وهو حل العقد وانفساخه - من حين وقوع العقد وصدوره ، وأما إذا لم يفسخ فأيضاً الأمر كذلك ، يعني أن الأُجرة قسطت على النسبة وكان للمالك حصة من الأُجرة على نسبة المدة . هذا إذا تلفت العين بتمامها ، وأما إذا تلف بعضها ولم يمكن الانتفاع به ، تبطل الإجارة بنسبته من أوّل الأمر إذا كان التلف من الأول ، وإذا كان في أثناء المدة تبطل الإجارة بنسبته من الأثناء في الفترة الباقية فحسب لا من حين العقد ، ويثبت الخيار للمستأجر حينئذ أيضاً بالنسبة إلى الباقي خيار تبعض الصفقة . ( مسألة 603 ) : إذا قبض المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف منفعتها